(قالَ أَلْقِها يا مُوسى(19) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى (20)
السعى: المشي بسرعة وخفة حركة.
«فإن قلت» : كيف ذكرت بألفاظ مختلفة: بالحية، والجان، والثعبان؟
قلت: أمّا الحية فاسم جنس يقع على الذكر والأنثى والصغير والكبير. وأمّا الثعبان والجان فبينهما تناف، لأنّ الثعبان العظيم من الحيات، والجان الدقيق. وفي ذلك وجهان:
أحدهما أنها كانت وقت انقلابها حيه تنقلب حية صفراء دقيقة، ثم تتورم ويتزايد جرمها حتى تصير ثعبانا، فأريد يا لجان أوّل حالها، وبالثعبان مآلها.
الثاني: أنها كانت في شخص الثعبان وسرعة حركة الجان. والدليل عليه قوله تعالى: (فلما رآها تهترّ كأنها جانّ.
وقيل كان لها عرف كعرف الفرس. وقيل كان بين لحييها أربعون ذراعا «1» .
(1) يقول العاجز الفقير: هذا القول يفتقر إلى سند صحيح. والله أعلم.