وقيل هو متاع البيت خاصة، وقيل هو الجديد من الفرش، وقيل اللباس خاصة (رئياً) بمعنى المرئي، وهو كالذِّبحْ والطًحْن بمعنى المذبوح والمطحون قرئ بالهمزة، وقرئ بالياء المشددة من رأيت أي هم أحسن منظراً، وبه قال جمهور المفسرين: وحسن المنظر يكون من جهة حسن اللباس وحسن الأبدان وتنعمها أو مجموع الأمرين.
ومعنى القراءة الأولى معنى الثانية، قال الجوهري: من همز جعله من المنظر من رأيت وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة، ومن لم يهمز إما أن يكون من تخفيف الهمزة أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم رياً أي امتلأت وحسنت، وقد ذكر الزجاج معنى هذا، وقرئ زياً وهو الهيئة والحسن والصورة، ويجوز أن يكون من زويت أي جمعت والزي محاسن مجموعة.
(قل) أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم أن يجيب على هؤلاء المفتخرين بحظوظهم الدنيوية والكفار القائلين للمؤمنين أي الفريقين خير مقاماً وأحسن ندياً بقوله: (من كان) مستقراً (في الضلالة) أي الكفر والجهل والغفلة عن عواقب الأمور، وهذا شرط وجوابه (فليمدد له الرحمن مدّا) في الدنيا يستدرجه، وهذا وإن كان على صيغة الأمر فالمراد به الخبر، وإنما خرج مخرج الأمر لبيان الإمهال منه سبحانه للعصاة، وأن ذلك كائن لا محالة، لينقطع معاذير أهل الضلال، ويقال لهم يوم القيامة(أو لم
نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر)أو للاستدراج كقوله سبحانه: (إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً) والتعرض لعنوان الرحمانية لما أن المد من أحكام الرحمة الدنيوية، وذكر لفظ الرحمن في هذه السورة في ستة عشر موضعاً، وقيل المراد بالآية الدعاء بالمد والتنفيس.