فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283333 من 466147

قال أبو حاتم: ولولا الخط لكان جنة عدن، يعني بالإفراد مكان الجمع وليس هذا بشيء، فإن الجنة اسم لمجموع الجنات التي هي بمنزلة الأنواع للجنس، وقرئ بصرف عدن؛ ومنعها عن الصرف، على أنها علم بمعنى العدن؛ وهو الإقامة أي بساتين إقامة وصفها بالدوام بخلاف جنات الدنيا فإنها لا تدوم، أو علم لأرض الجنة لكونها مقام إقامة.

(التي وعد) ها (الرحمن عباده) متلبسة أو متلبسين (بالغيب) والمعنى أنهم لا يرونها فهي غائبة عنهم، أو هم غائبون عنها (إنه) أي الرحمن، وقيل إنه ضمير الشأن والأمر لأنه مقام تعظيم وتفخيم (كان وعده) أي موعوده على العموم فيدخل فيه الجنات دخولاً أولياً، وقيل الوعد مصدر على بابه (مأتياً) أي هم يأتونها، قال الفراء: لم يقل آتياً لأن كل ما أتاك فقد أتيته، وكذا قال الزجاج، وقال الزمخشري: كان وعده مفعولاً لا منجزاً.

(لا يسمعون فيها لغواً) هو الهذر، والفضول من الكلام الذي يلغي ولا طائل تحته، وهو كناية عن عدم صدور اللغو منهم، وقيل اللغو كل ما لم يكن فيه ذكر الله (إلا سلاماً) هو استثناء منقطع أي سلام بعضهم على بعض أو سلام الله أو سلام الملائكة عليهم، وقال الزجاج: السلام اسم جامع للخير، لأنه يتضمن السلامة، والمعنى أن أهل الجنة لا يسمعون ما يؤلمهم؛ وإنما يسمعون ما يسلمهم؛ وأبدى الزمخشري فيه ثلاثة أوجه ذكرها سليمان الجمل.

(ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً) قال المفسرون: ليس في الجنة بكرة ولا عشية ولا نهار ولا ليل بل ضوء ونور أبداً، ولكنهم يؤتون رزقهم على مقدار ما يعرفون من الغداء والعشاء في الدنيا، وبه قال ابن عباس وإنما يعرفون الليل بإرخاء الحجب، وغلق الأبواب، والنهار بفتحها ورفع الحجب، كما روي، والرزق في البكرة والعشي، أفضل العيش عند العرب، وقيل أراد دوام الرزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت