فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283250 من 466147

قلت فيه وجوه ، أحدها: أن ذلك مما يزيدهم سروراً إذا علموا الخلاص منه ، وثانيها: أن فيه مزيد غم على أهل النار ، حيث يرون المؤمنين يتخلصون منها وهم باقون فيها ، وثالثها: أنهم إذا شاهدوا ذلك العذاب الذي على الكفار صار ذلك سبباً لمزيد التذاذهم بنعيم الجنة.

وقال قوم ليس المراد من الورود الدخول ، وقالوا لا يدخل النار مؤمن أبداً لقوله تعالى {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها} فعلى هذا يكون المراد من الورود الحضور والرؤية ، لا الدخول كما قال تعالى {ولما ورد ماء مدين} أراد به الحضور ، وقال عكرمة الآية في الكفار فإنهم يدخلونها ولا يخرجون منها وروي عن ابن مسعود أنه قال وإن منكم إلا واردها ، يعني القيامة والكناية راجعة إليها والقول الأول أصح وعليه أهل السنة فإنهم جميعاً يدخلون النار ثم يخرج الله منها أهل الإيمان بدليل قوله تعالى {ثم ننجي الذين اتقوا} أي الشرك وهم المؤمنون والنجاة إنما تكون مما دخلت فيه ، يدل ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "لا يموت لأحد من المؤمنين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم"وفي رواية"فيلج النار إلا تحلة القسم"أخرجاه في الصحيحين ، أراد بالقسم قوله تعالى {وإن منكم إلا واردها} (م) عن أم مبشر الأنصارية أنها سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول عند حفصة"لا يدخل النار إن شاء الله تعالى من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها قالت بلى يا رسول الله فانتهزها فقالت حفصة وإن منكم إلا واردها فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) قد قال الله تعالى {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً} ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت