فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283234 من 466147

{رَبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} بيان لامتناع النسيان عليه ، وهو خبر محذوف أو بدل من {ربك} {فاعبده واصطبر لِعِبَادَتِهِ} خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم مرتب عليه ، أي لما عرفت ربك لأنه لا ينبغي له أن ينساك ، أو أعمال العمال فأقبل على عبادته واصطبر عليها ولا تتشوش بإبطاء الوحي وهزء الكفر ، وإنما عدي باللام لتضمنه معنى الثبات للعبادة فيما يورد عليه من الشدائد والمشاق كقولك للمحارب: اصطبر لقرنك. {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} مثلاً يستحق أن يسمى إلهاً أو أحداً سمي الله فإن المشتركين وإن سموا الصنم إلهاً لم يسموه الله قط ، وذلك لظهور أحديته تعالى ، وتعالى ذاته عن المماثلة بحيث لم يقبل اللبس والمكابرة ، وهو تقرير للأمر أي إذا صح أن لا أحد مثله ولا يستحق العبادة غيره لم يكن بد من التسليم لأمره والاشتغال بعبادته والاصطبار على مشاقها.

{وَيَقُولُ الإنسان} المراد به الجنس بأسره فإن المقول مقول فيما بينهم وإن لم يقله كلهم كقولك: بنو فلان قتلوا فلاناً والقاتل واحد منهم ، أو بعضهم المعهود وهم الكفرة أو أبي بن خلف فإنه أخذ عظاماً بالية ففتها وقال: يزعم محمد أننا نبعث بعدما نموت. {أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً} من الأرض أو من حال الموت ، وتقديم الظرف وإيلاؤه حرف الإِنكار لأن المنكر كون ما بعد الموت وقت الحياة ، وانتصابه بفعل دل عليه أخرج لا به فإن ما بعد اللام لا يعمل فيما قبلها ، وهي ها هنا مخلصة للتوكيد مجردة عن معنى الحال كما خلصت الهمزة واللام في يا ألله للتعويض فساغ اقترانها بحرف الاستقبال. وروي عن ابن ذكوان إذا ما مت بهمزة واحدة مكسورة على الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت