فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282565 من 466147

68 -ثم لما جاء - سبحانه وتعالى - بهذه الحجة التي أجمع العقلاءُ على أنه لم يكن في حجج البعث حجة أقوى منها .. أكدها بالقسم باسمه سبحانه مضافًا إلى رسوله تشريفًا وتعظيمًا، فقال: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ} ؛ أي: فأقسمت لك يا محمد بربك ومالك أمرك لنحشرن هؤلاء القائلين بعدم البعث، أي: لنجمعنهم بالسوق إلى المحشر، ومعنى: {لَنَحْشُرَنَّهُمْ} لنسوقنهم إلى المحشر بعد إخراجهم من قبورهم أحياءً، كما كانوا، (والواو) في قوله: {وَالشَّيَاطِينَ} للعطف على الضمير المنصوب، أو بمعنى مع، روي أن كل كافر يحشر مع شيطانه الذي يضله في سلسلة.

والمعنى: أن هؤلاء الجاحدين يحشرهم الله تعالى مع شياطينهم الذين أغووهم وأضلوهم، وهذا ظاهر على جعل اللام في الإنسان للعهد، وهو الإنسان الكافر، وأما على جعلها للجنس فلكونه قد وُجد في الجنس من يحشر مع شيطانه {لَنُحْضِرَنَّهُمْ} بعد الوقوف الطويل في المحشر {حَوْلَ جَهَنَّمَ} من خارجها حال كونهم {جِثِيًّا} ؛ أي: جالسين على الركب إهانةً لهم، أو لما يعرضهم من شدة الأمر التي لا يطيقون معها القيام على أرجلهم، جمع جاث، من جثا يجثو ويجثى جثوًا وجثيًا فيهما، جلس على ركبتيه، كما في"القاموس"وعن ابن عباس رضي الله عنهما {جِثِيًّا} ؛ أي: جماعات جماعاتٍ، جمع جثوة وهي الجماعة أو المجموع، من الشراب أو الحجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت