فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282462 من 466147

في الدعاء والاحتراز عن المواجهة ، وفي"الكشف"أن هذا أولى مما اختاره الزمخشري {والباقيات الصالحات} قد تقدمت الأقوال المأثورة في تفسيرها ، واختير أنها الطاعات التي تبقى فوائدها وتدوم عوائدها لعموم وكلها {خَيْرٌ عِندَ رَبّكَ ثَوَابًا} بمعناه المتعارف ، وقيل: عائدة مما متع به الكفرة من النعم المخدجة الفنية التي يفتخرون بها {وَخَيْرٌ} من ذلك أيضاً {مَّرَدّاً} أي مرجعاً وعاقبة لأن عاقبتها المسرة الأبدية والنعيم المقيم وعاقبة ذلك الحسرة السرمدية والعذاب الأليم.

وفي التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميره صلى الله عليه وسلم من اللطف والتشريف ما لا يخفى.

وتكرير الخير لمزيد الاعتناء ببيان الخيرية وتأكيد لها.

وفي الآية على ما ذكره الزمخشري ضرب من التهجم بالكفرة حيث أشارت إلى تسمية جزائهم ثواباً.

والمفاضلة على ما قال على طريقة الصيف أحر من الشتاء أي أبلغ في حره من الشتاء في برده وليست على التهمكم لأنك لو قلت: النار خير من الزمهرير أو بالعكس تهكماً كان التهكم على بابه في المفضل والمفضل عليه وذلك مما لا يتمش فيما نحن فيه.

وحاصل ما أراده أن المراد ثواب هؤلاء أبلغ من ثواب أولئك أي عقابهم.

وقول"صاحب التقريب"فيه: إنه غير معلوم جوابه كيف لا وقد سبقت الرحمة الغضب وفي الجنة من الضعف والافضال ما لا يقادر قدره والنار من عدله تعالى ، وقوله: إنه غير مناسب لمقام التهديد مع ما فيه من المنع يرد عليه أن الكلام مبني على التقابل وأنه على المشاكلة في قولهم: {أَيُّ الفريقين خَيْرٌ مَّقَاماً وأحسن نديا} [مريم: 37] ً فوعد هؤلاء ليس لمجرد تهديد أولئك بل مقصود لذاته قاله في"الكشف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت