فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282458 من 466147

أشاقتك الظعائن يوم بانوا...

بذي الزي الجميل من الأثاث

والظاهر في الآية المعنى الأولى.

{قُلْ مَن كَانَ فِى الضلالة} الخ

أمر منه تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بأن يجيب هؤلاء المفتخرين بما لهم من الحظوظ الدنيوية على المؤمنين ببيان مآل أمر الفريقين إما على وجه كلي متناول لهم ولغيرهم من المنهمكين في اللذة الفانية المبتهجين بها على أن من على عممها ، وإما على وجه خاص بهم على أنها عبارة عنهم.

ووصفهم بالتمكن في الضلالة لذمهم والاشعار بعلة الحكم أي من كان مستقراً في الضلالة مغموراً بالجهل والغفلة عن عواقب الأمور {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً} أي يمد سبحانه له ويمهله بطول العمر وإعطاء المال والتمكن من التصرفات فالطلب في معنى الخبر ، واختير للإيذان بأن ذلك مما ينبغي أن يفعل بموجب الحكمة لقطع المعاذير كما ينبئ عنه قوله تعالى: {أَوَ لَمْ نُعَمّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ} [فاطر: 37] فيكون حاصل المعنى من كان في الضلالة فلا عذر له فقد أمهله الرحمن ومد له مداً ، وجوز أن يكون ذلك للاستدراج كما ينطق به قوله تعالى: {إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً} [آل عمران: 178] وحاصل المعنى من كان في الضلالة فعاده الله تعالى أن يمد له ويستدرجه ليزداد إثماً ، وقيل: المراد الدعاء بالمد إظهاراً لعدم بقاء عذر بعد هذا البيان الواضح فهو على أسلوب {رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ} [يونس: 88] إن حمل على الدعاء ، قال في"الكشف": الوجه الأول أوفق بهذا المقام ، والتعرض لعنوان الرحمانية لما أن المدمن أحكامها {حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ} إلى آخرها غاية للمد وجمع الضمير في الفعلين باعتبار معنى من كما أن الأفراد في الضميرين الأولين باعتبار لفظها ، وما اسم موصول والجملة بعده صلة والعائد محذوف أي الذي يوعدونه ، واعتبار ما مصدرية خلاف الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت