فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279415 من 466147

وقوله تعالى: {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} أي: عقيما لا تلد، وهذا الذي قاله زكريا إخبار عن خوفه فإما مضى حين كانت امرأته لا تلد، وكان هو آيسًا من الولد لذلك ذكره بلفظ الماضي في"خفت"وكانت"."

وقوله تعالى: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} أي: ابنا صالحًا يتولاه، قال أبو إسحاق: (قوله: {وَلِيًّا} يدل على أنه سأل ولدًا دَيِّنًا؛ لأن غير الدَّيِّنِ لا يكون وليا لنبي) .

6 -قوله تعالى: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ} قرئ: بالرفع، والجزم. فالرفع على صفة الولي، كأنه سأل وليا وارثًا علمه ونبوته، والجزم على جواب الأمر، والرفع أصح القراءتين، إذ ليس المعنى على الجزاء وذلك؛ لأنه ليس كل ولي يرث، وإذا كان كذلك لم يسهل الجزاء من حيث لم يصح إن وهبته ورث؛ لأنه قد يهب له وليا لا يرث بأن يموت قبله، أو لا يصلح لخلافة النبوة، وإذا كان كذلك كان الوجه الرفع، ووجه الجزم أنه أراد بالولي وليا وارثًا، فيصح الشرط بأن تقول: إن وهبت ورث إذا كان المسؤول وليًا وإرثًا.

واختلفوا فيم يرثه هذا الولي فقال ابن عباس في رواية عطاء: (يرث النبوة) . وهو قول أبي صالح: (يكون نبيا كما كانت أباؤه أنبياء) . وقال مجاهد والسدي: (يرث العلم والنبوة) .

وقال الكلبي: (يرث مكاني وحبورتي) .

وقال قتادة: (نبوتي وعلمي) .

وقال ابن قتيبة: (يرثني الحبورة، وكان زكريا حبرا، {وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} الملك، قال: وكذلك قيل في التفسير) .

وقال قوم: أراد وراثة المال. وهو قول ابن عباس في رواية عكرمة قال: (يرث مالي ويرث من آل يعقوب النبوة) . وهو قول الحسن وسفيان. والصحيح القول الأول.

قال أبو إسحاق: (لا يجوز أن يخاف زكريا أن يورث المال؛ لأن أمر الأنبياء والصالحين أنهم لا يخافون أن يرثهم أقرباؤهم ما جعله الله لهم) . وكان يحيى بن يعمر يقول: (لئن كان إنما قال يرثني مالي إن كان إذا لجشعا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت