* ماالفرق بين (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ) و (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ) وما الفرق بين (يَكُونُ لِي وَلَدٌ) و (يَكُونُ لِي غُلَامٌ) ؟ (د. أحمد الكبيسي)
أولاً نقول عن السيدة مريم مرة قالت (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ {47} آل عمران) وفي مريم (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ {20} مريم) من دون ربِّ لماذا؟ في الأولى لما قالت ربي لما جاءها مجموعة من الملائكة وجاءها جبريل وكان جو ملائكي وبشروها قالت ربِّ (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ) وأنا ما عندي زوج وما مسسني بشر، ولما قالت (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ) لم يكن هنالك ملائكة فقط رأت شخصاً (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ {18} مريم) أنت من؟ (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا {17} مريم) ارتعبت خافت فهي كانت في زاوية كانت في تلة كبيرة داخل بستان تختلي بها للذكر والصلاة والدعاء وفجأة هذا الرجل أمامها فتعوذت منه (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا {18} مريم) إذا كان أنت من التقوى فأعوذ بالله منك وإذا لم تكن تقي الاستعاذة لا تفيدك لأنك أنت لا تعرف الله ولا تعرف شيئاً والخ فحينئذٍ قال لها (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ {19} مريم) ففي هذا الجو المرعوب وكذا ووحدها وهذا الرجل ممكن أن يكون لصاً أو فاتكاً أو فاجراً فقال لها (قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا {19} مريم) ففي صرخة قالت (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ {20} مريم) في صرخة لم تقل يا ربي لأنه هو كان ريبة كله الموقف كان مريباً هذه أول مرة ولكن في المرة الثانية قالت (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ) مرة قالت ولد وانظر إلى دقة القرآن الكريم لما قالت (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ) لما كانت تخاطب الله في الجو القدسي مع الملائكة كانت تسأل ليس عن الولد الغلام بنت أو ولد هي مبدأ الحمل فالولد ينطبق على الاثنين (البنت والولد) فقالت كيف أحمل وأنا لم يمسسني