إنه كصاحب الجنتين فِي سورة الكهف، يكفر بلقاء الله ثم يقول: إذا كان هناك لقاء فسأكون أحسن حالا وأكثر مالا!!"كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا * ونرثه ما يقول ويأتينا فردا"متجردا عريان لا يملك شيئا .. وفى القرآن النازل بمكة حملة هائلة على عقيدة أن لله ولدا، ذكرا كان أو أنثى، وهذه الحملة
تجرف المشركين من عبدة الأصنام، كما تضم إليهم كل من زعم أن لله جزءا من عباده، أو أن له ابنا من مخلوقاته .. الذي يجب أن يعرفه الكل أن ما عدا الله من إنس وجن وملك عبد له لايملك لنفسه نفعا ولاضرا أمامه، فكيف يجدى على غيره؟. واسمع إلى الآيات تقصف كالرعد"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا * لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا ...". والله سبحانه يبغض من أشرك به، ولا يغفر له جريمته، ويقبل الموحدين ويقبل عليهم بالود والرحمة، وما جعل إنسان التوحيد قاعدته ثم انطلق فِي دروب الحياة مرتبطا به إلا أحبه الله، وجعل أهل السماء والأرض يحبونه إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا"وفى الحديث: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله سبحانه إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إنى أحب فلانا فأحبه. فيحبه جبريل، ثم ينادى فِي السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول! فِي الأرض"!!. قال أحد الصالحين: ما أقبل عبد على الله بقلبه إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم"فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا". انتهى انتهى. {نحو تفسير موضوعي صـ 241 - 246} "