وروى منصورُ بنُ عمارٍ ، عن بشيرِ بنِ طلحةَ ، عن خالدِ بنِ دُرَيكٍ ، عن
يعْلَى بنِ مُنْيةَ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
"تقولُ جهنمُ للمؤمن: جز يا مؤمنُ ؛ فقد أطفأ نورُك لهبي"
غريبٌ وفيه نكارةٌ.
وقد فسر بعضُهم الورودَ بالحُمَّى في الدنيا ، روى مجاهد وعثمان بنُ
الأسودِ وفيه حديثٌ مرفوع:
"الحُمَّى حظ المؤمن من النار"وإسنادُهُ ضعيفٌ.
وقالت طائفةٌ: الورودُ: ليس عامًّا وإنَّما هو خاصّ بالمحضرين حول جهنَّمَ
المذكورين في قولِهِ تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا) إلى قولهِ: (وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا) .
كأنَّه يقالُ لهؤلاءِ الموصوفينَ: (وإن منكم إلا واردُها) .
رُوِي هذا التأويلُ عن زيدِ بنِ أسلمَ ، وهو بعيدٌ جدًّا.
وقد أخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّ العبدَ إذا وقفَ بينَ يدي ربِّه للحسابِ فإنه تستقبلُه النارُ تلقاءَ وجهِه.
وأخبرَ أنَّ الصدقةَ تقي صاحبَها من النارِ.
ففي"الصحيحينِ عن عدي بن حازمٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:"ما منكُم من أحدٍ إلا سيكلمُهُ ربُّه ليسَ بينه وبينه تُرْجمانُ ، فينظرُ أيمنَ منْهُ فلا يَرى إلا ما قدَّم ، وينظرُ أشأمَ منهُ فلا يَرى إلا ما قدَّم ، وينظرُ بين يديهِ فلا يَرى إلا النارَ تلقاءَ وجهِهِ ، فاتَّقوا النارَ ولو بشقِّ تمرةٍ"."
وفي"صحيح مسلم"عنه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:
"من استطاعَ منكم أن يستترَ من النارِ ولو بشقِّ تمرة فليفعلْ".
وفي"صحيح البخاريِّ"عنه ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: