وتختم القصة بقوله: {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (الكهف: 44) فالثواب الحقيقي من عند الله، والعاقبة الحميدة من عند الله، ثم يأتي قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا * الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} (الكهف: 45، 46) .
يأتي هذا الختام ليبين حقيقة من حقائق هذا الدين، وأن الدنيا إلى زوال، وأنها ملك لله، وأن المال والبنون زينة الحياة الدنيا، ولكن يجب على الإنسان الواعي أن يعلم أن الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملًا؛ لأن الباقيات الصالحات سبب للنجاة في الآخرة، والنجاة في الآخرة مطلب لأهل الإيمان.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. انتهى انتهى {التفسير الموضوعي، لمجموعة من العلماء} ...