فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272033 من 466147

وابن المنذر عن ابن جبير ، واستبعد ذلك وقال الإمام: إنه عجيب فإن الله تعالى الذي قدر على أن يبقيهم أحياء تلك المدة الطويلة هو عز وجل قادر على حفظ أبدانهم أيضاً من غير تقليب ، وأجيب بأنه اقتضت حكمته تعالى أن يكون حفظ أبدانهم بما جرت به العادة وإن لم نعلم وجه تلك الحكمة ، ويجري نحو هذا فيما قيل في التزاور وأخيه ، وقيل يمكن أن يكون تقليبهم حفظاً لما هو عادتهم في نومهم من التقلب يميناً وشمالاً اعتناء بشأنهم.

وقيل يحتمل أن يكون ذلك إظهاراً لعظيم قدرته تعالى في شأنهم حيث جمع تعالى شأنه فيهم الأنامة الثقيلة المدلول عليها بقوله تعالى: {فَضَرَبْنَا على ءاذَانِهِمْ} [الكهف: 11] والتقليب الكثير ، ومما جرت به العادة أن النوم الثقيل لا يكون فيه تقلب كثير ، ولا يخفى بعده.

واختلف في أوقات تقليبهم فأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنهم كانوا يقلبون في كل ستة أشهر مرة ، وأخرج غير واحد عن أبي عياض نحوه ، وقيل يقلبون في كل سنة مرة ، وذلك يوم عاشوراء ، وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد أن التقليب في التسع سنين الضميمة ليس فيما سواها ، وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة أن هذا التقليب في التسع سنين الضميمة ليس فيما سواها ، وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة أن هذا التقليب في رقدتهم الأولى يعني الثلثمائة سنة ، وكانوا يقلبون في كل عام مرة ولم يكن في مدة الرقدة الثانية يعني التسع.

وتعقب الإمام ذلك بأن هذه التقديرات لا سبيل للعقل إليها ولفظ القرآن لا يدل عليها وما جاء فيها خبر صحيح انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت