فظاهر الآية يدل على الكثرة لمكان المضارع الدال على الاستمرار التجددي مع ما فيه من التثقيل ، والظاهر أن {وَنُقَلّبُهُمْ} أخبار مستأنف ، وجوز الطيبي بناءً على ما سمعت عن الزجاج كون الجملة في موضع الحال وهو كما ترى ، وقرئ {ويقلبهم} بالباء آخر الحروف مع التشديد والضمير لله تعالى ، وقيل للملك.
وقرأ الحسن فيما حكى الأهوازي في الإقناع {ويقلبهم} بياء مفتوحة وقاف ساكنة ولام مخففة ، وقرأ فيما حكى ابن جني {وتقلبهم} على المصدر منصوباً ، ووجهه أنه مفعول لفعل محذوف يدل عليه {مُّرْشِدًا وَتَحْسَبُهُمْ} أي وترى أو تشاهد تقلبهم ، وروي عنه أيضاً أنه قرأ كذلك إلا أنه رفع ، وهو على الابتداء كما قال أبو حاتم والخبر ما بعد أو محذوف أي آية عظيمة أو من آيات الله تعالى ، وحكى ابن خالويه هذه القراءة عن اليماني وذكر أن عكرمة قرأ {وتقلبهم} بالتاء ثالثة الحروف مضارع قلب مخففاً ، ووجه بأنه على تقدير وأنت تقلبهم وجعل الجملة حالاً من فاعل {شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ} وفيه إشارة إلى قوة اشتباههم بالإيقاظ بحيث أنهم يحسبون إيقاظاً في حال سبر أحوالهم وقلبهم ذات اليمين وذات الشمال {وَكَلْبُهُمْ} الظاهر أنه الحيوان المعروف النباح ، وله أسماء كثيرة أفراد لها الجلال السيوطي رسالة ، قال كعب الأحبار: هو كلب مروا به فتبعهم فطردوه فعاد ففعلوا ذلك مراراً.