فقال لهم: ما تريدون مني لا تخشوا جانبي أنا أحب أحباء الله تعالى فناموا وأنا أحرسكم ، وروي عن ابن عباس أنه كلب راع مروا به فتبع دينهم وذهب معهم وتبعهم الكلب ، وقال عبيد بن عمير: هو كلب صيد أحدهم ، وقيل: كلب غنمه ؛ ولا بأس في شريعتنا باقتناء الكلب لذلك وأما فيما عداه وما عدا ما ألحق به فمنهي عنه ، ففي"البخاري"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد أو ماشية نقص كل يوم من عمله قيراطان ، وفي رواية قيراط ، واختلف في لونه فأخرج ابن أبي حاتم من طريق سفيان قال: قال لي رجل بالكوفة يقال له عبيد وكان لا يتهم بكذب رأيت كلب أصحاب الكهف أحمر كأنه كساء أنبجاني ، وأخرج عن كثير النواء قال: كان الكلب أصفر ، وقيل كان أنمر وروي ذلك عن ابن عباس ، وقيل غير ذلك ، وفي اسمه فاخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنه قطمير ، وأخرج عن مجاهد أنه قطموراً ، وقيل ريان ، وقيل ثور ، وقيل غير ذلك ، وهو في الكبر على ما روي عن ابن عباس فوق القلطي ودون الكردي.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبيد أنه قال رأيته صغيراً زينياً.
قال الجلال السيوطي: يعني صينياً ، وفي التفسير الخازني تفسير القلطي بذلك ، وزعم بعضهم أن المراد بالكلب هنا الأسد وهو على ما في"القاموس"أحد معانيه.
وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم دعا على كافر بقوله: اللهم سلط عليه كلباً من كلابك فافترسه أسد وهو خلاف الظاهر ، وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج أنه قال: قلت لرجل من أهل العلم زعموا أن كلبهم كان أسداً فقال: لعمر الله ما كان أسداً ولكنه كان كلباً أحر خرجوا به من بيوتهم يقال: له قطموراً وأبعد من هذا زعم من ذهب إلى أنه رجل طباخ لهم تبعهم أو أحدهم قعد عند الباب طليعة لهم ، نعم حكى أبو عمرو الزاهدي غلام ثعلب أنه قرئ {وكالئهم} بهمزة مضمومة بدل الباء وألف بعد الكاف من كلأ إذا حفظ.