فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273969 من 466147

(وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً) والمراد بالحسبان هنا ما يدمرها من صواعق أو غيرها.

وقوله: (مِنَ السَّمَاءِ) خصَّ السماء لأن ما جاء من الأرض قد يدافع، يعني لو نفرض أنه جاءت أمطار وسيول جارفة أو نيران محرقة تسعى وتحرق ما أمامها، يمكن أن تُدافع، لكن ما نزل من السماء يصعب دفعه أو يتعذر.

(فَتُصْبِحَ صَعِيداً) أي تصبح لا نبات فيها.

(زَلَقاً) يعني قد غمرتها المياه.

(أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً) (الكهف: 41)

قوله تعالى: (أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً) فلا يوجد فيها ماء.

و (غَوْراً) بمعنى غائر فهو مصدر بمعنى اسم الفاعل، فدعا دعوة يكون فيها زوال هذه الجنة إمَّا بماء يغرقها حتى تصبح (صَعِيداً زَلَقاً) ، وإما بغور لا سُقيا معه لقوله: (أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً) وكلا الأمرين تدمير وخراب. فالفيضانات تدمر المحصول، وغور الماء حتى لا يستطيع أن يطلبه لبعده في

قاع الأرض أيضاً يدمر المحصول، فماذا كان بعد هذا الدعاء أو هذا التوقع؟

(وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً) (الكهف: 42)

قوله تعالى: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) أي بثمر صاحب الجنتين فهلكت الجنتان.

(فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ) من الندم، وذلك أن الإنسان إذا ندم يقلب كفيه على ما قد حصل.

(عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا) وهذا يدل على أنه أنفق فيها شيئاً كثيراً.

(وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا) أي هامدة على عروشها. و (عُرُوشِهَا) جمع عرش أو عريش وهو ما يوضع لتمدد عليه أغصان الأعناب وغيرها.

(وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً) ولكن الندم بعد فوات الأوان لا ينفع، إنما ينتفع من سمع القصة، أما من وقعت عليه فلا ينفعه الندم لأنه قد فات الأوان.

(وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً) (الكهف: 43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت