الجواب: يمكن أن يكون للإنكار وللتعجب أيضاً يعني: كيف تكفر (بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً) ! ويستفاد من هذا أن منكر البعث كافر ولا شك في هذا كما قال تعالى: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (التغابن: 7)
(لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً) (الكهف: 38)
قوله تعالى: (لَكِنَّا) أصلها"لكن أنا"وحذفت الهمزة تخفيفاً وأدغمت النون الساكنة الأولى بالنون الثانية المفتوحة فصارت لكنَّا، وتكتب بالألف خطّاً وأما التلاوة ففيها قراءتان إحداهما بالألف وصلاً ووقفاً، والثانية بالالف وقفاً وبحذفها وصلاً.
(لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) أي هو الله ربي مثل قوله تعالى: (هو الله أحد) وعلى هذا فتكون (هو) ضمير الشأن، يعني الشأن أن الله تعالى ربي.
و (وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً) وهذا كقول ابن آدم لأخيه قابيل:
(إنما يتقبل الله من المتقين) (المائدة: 27) ، يعني أنت كفرت ولكني أنا أعتز بإيماني وأؤمن بالله.
(وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً) (الكهف: 39)
قوله تعالى: (وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ) يعني هلَّا (إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ) أي حين دخولك إيَّاها (قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ) حتى تجعل الأمر مفوضاً إلى الله عز وجل.
وقوله: (مَا شَاءَ اللَّهُ) فيها وجهان:
1 -أنَّ (ما) اسم موصول خبر لمبتدأ محذوف تقديره"هذا ما شاء الله".
2 -أنَّ (ما) شرطية و (شاء) فعل الشرط وجوابه محذوف والتقدير"ما شاء الله كان".