فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273876 من 466147

{هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ}

أي: قي ذلك المقام وتلك الحالة التي وقع فيها الإهلاك . الولاية بفتح الواو أي: النصرة لله وحده ، لا يقدر عليها أحد غيره . فالجملة مقررة ومؤكدة لقوله: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ} لأنها بمعناها . أو ينصر فيها أولياءه المؤمنين على المشركين وينتقم لهم ويشفي صدورهم من أعدائهم ، كما نصر على الكافر صاحبه المؤمن ، وصدَّق قوله: {فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ} [الكهف: 40] ويعضده قوله تعالى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً} أي: لأوليائه . فلا ينقص لمؤمن درجة ، في الدنيا ، ولا يترك لكافر عقوبة لشرفه ، بل يعاقبه بذنبه ويظهر فضل المؤمن عليه . وقرئ الولاية بكسر الواو بمعنى السلطان والملك . أي: هنالك السلطان له والملك . لا يغلب ولا يمتنع منه . أو في مثل تلك الحال الشديدة يتولى الله ويؤمن به كل مضطر . يعني أن: {يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً} [الكهف: 42] ، كلمة ألجئ إليها فقالها ، جزعاً مما دهاه من شؤم كفره . ولولا ذلك لم يقلها . كقوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ} [غافر: 84] [في المطبوع خطأ في كتابة الآية] .

وكقوله إخباراً عن فرعون: {حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرائيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 90 - 91] ، أو هنالك إشارة إلى الآخرة . أي: في تلك الدار الولاية لله . كقوله: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [غافر: 16] ويناسبه قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت