فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273875 من 466147

و مثله قولهم: أتى عليه إذا أهلكه . من أتى عليهم العدو إذا جاءهم مستعلياً عليهم . يعني أنه استعارة تمثيلية . شبه إهلاك جنتيه بما فيهما ، بإهلاك قوم بجيش عدو أحاط بهم وأوقع بهم بحيث لم ينج أحد منهم . كما أن أتى عليهم بمعنى أهلكهم ، استعارة أيضا ، من إتيان عدو غالب مستعل عليهم بالقهر: {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} أي: فعيّر نفسه أكثر من تعييره صاحبه وتعيير صاحبه إياه . قال الزمخشري: تقليب الكفين كناية عن الندم والتحسر . لأن النادم يقلب كفيه ظهراً لبطن . كما كني عن ذلك بعضِّ الكف ، والسقوط في اليد . ولأنه في معنى الندم , عدّي تعديته بعلى كأنه قيل فأصبح يندم على ما أنفق فيها ، أي: في عمارتها . فيكون ظرفاً لغواً . ويجوز كونه ظرفاً مستقرَّاً متعلقه خاص ، وهو حال . أي: متحسراً . والتحسر الحزن . وهو أخص من الندم . لأنه - كما قال الراغب - الغم على ما فات: {وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} أي: ساقطة عليها . والعروش جمع عرش وهو ما يصنع ليوضع عليه الشيء . فإذا سقط سقط ما عليه . يعني أن كرومها المعروشة , سقطت عروشها على الأرض وسقطت فوقها الكروم ، بحيث قاربت أن تصير صعيداً زلقاً: {وَيَقُولُ} عطف على يقلب: {يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً} أي: من الأوثان . وذلك أنه تذكر موعظة أخيه فعلم أنه أتي من جهة شركه وطغيانه . فتمنى لو لم يكن مشركاً حتى لا يهلك الله بستانه.

{وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ} أي: منعة وقوم: {يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: يقدرون على نصرته من دون الله ، كما افتخر بهم واستعز على صاحبه: {وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً} أي: ممتنعاً بنفسه وقوته عن انتقام الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت