فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273877 من 466147

{هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً} . وهنالك على الأوجه المتقدمة، خبر مقدم والولاية مبتدأ مؤخر. والوقف على منتصراً. وجوز بعضهم كون هنالك معمولاً لمنتصراً وإن الوقف عليه. أي: على هنالك وإن الولاية لله جملة من مبتدأ وخبر مستأنفة. أي: وما كان منتصراً في ذلك الوطن الذي حل به عذاب الله. فلم يكن منقذ له منه.

وأقول: هذا الثاني ركيك جدّاً، مفكك لرؤوس الآي في السورة. فإنها قطعت كلها بالاسم المنصوب. وشبهة قائله جوازه عربيةً. وما كل جائز عربية رقيق الحواشي بلاغة. ولذلك لم يعول عليه الزمخشري ومن تابعه. والحق قرئ بالرفع صفة للولاية وبالنصب على المصدر المؤكد لمضمون الجملة المنصوب بعامل مقدر. وبالجر صفة للفظ الجلالة. عقباً قرئ بسكون القاف وضمها. وهما العاقبة كالعُشُر والعُشْر.

تنبيه:

يذكر كثير من المفسرين هنا وجها في هذا المثل. وهو أن الرجلين المذكورين فيه كانا موجودين ولهما قصة. ولا دليل في ذلك ولا اتجاه. فإن التمثيل بشيء لا يقتضي وجوده. وجوّز في هذا المثل أن يكون من باب الاستعارة التمثيلية والتشبيه. وأن يكون المثل مستعاراً للحال الغريبة، بتقدير اضرب مثلاً، مثل رجلين، من غير تشبيه واستعارة. وقد عني بأن الرجلين في التمثيل، مشركو مكة، وما كانوا عليه من الفخر بأموالهم والبذخ بخولهم، وغمط المستضعفين من المؤمنين. وما آل إليه أمر الفريقين، مما طابق المثل الممثل، مطابقة طبقت الآفاق. مصداقاً لوعده تعالى، سيكون الأمر في الآخرة أعلى: {وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً} [الإسراء: 21] . انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 11 صـ 38 - 41}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت