فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273866 من 466147

قال المفسرون: أخذ بيد أخيه المسلم ، فأدخله جنته يطوف به فيها ، ويريه عجائبها ، وإفراد الجنة هنا يحتمل أن وجهه: كونه لم يدخل أخاه إلا واحدة منهما ، أو لكونهما لما اتصلا كانا كواحدة ، أو لأنه أدخله في واحدة ، ثم واحدة أو لعدم تعلق الغرض بذكرهما.

وما أبعد ما قاله صاحب الكشاف: أنه وحد الجنة للدلالة على أنه لا نصيب له في الجنة التي وعد المؤمنون ، وجملة: {وَهُوَ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ} في محل نصب على الحال أي: وذلك الكافر ظالم لنفسه بكفره وعجبه {قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هذه أَبَداً} أي: قال الكافر لفرط غفلته وطول أمله: ما أظن أن تفنى هذه الجنة التي تشاهدها.

{وَمَا أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً} أنكر البعث بعد إنكاره لفناء جنته.

قال الزجاج: أخبر أخاه بكفره بفناء الدنيا وقيام الساعة {وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبّى لأجِدَنَّ خَيْراً مّنْهَا مُنْقَلَباً} اللام هي الموطئة للقسم ، والمعنى: أنه إن يردّ إلى ربه فرضاً وتقديراً كما زعم صاحبه ، واللام في {لأجِدَنَّ} جواب القسم ، والشرط أي: لأجدنّ يومئذٍ خيراً من هذه الجنة.

في مصاحف مكة والمدينة والشام (خيراً منهما) وفي مصاحف أهل البصرة والكوفة {خيراً منها} على الإفراد ، و {مُنْقَلَباً} منتصب على التمييز أي: مرجعاً وعاقبة ، قال هذا قياساً للغائب على الحاضر ، وأنه لما كان غنياً في الدنيا ، سيكون غنياً في الأخرى ، اغتراراً منه بما صار فيه من الغنى الذي هو استدراج له من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت