وقال سيبويه: ألف كلتا للتأنيث ، والتاء بدل من لام الفعل ، وهي واو ، والأصل كلوا.
وقال أبو عمرو: التاء ملحقة ، وأكلهما هو: ثمرهما ، وفيه دلالة على أنه قد صار صالحاً للأكل.
وقرأ عبد الله بن مسعود (كل الجنتين آتى أكله) .
{وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ شَيْئًا} أي: لم تنقص من أكلها شيئاً ، يقال: ظلمه حقه ، أي: نقصه ، ووصف الجنتين بهذه الصفة للإشعار بأنهما على خلاف ما يعتاد في سائر البساتين فإنها في الغالب تكثر في عام ، وتقلّ في عام {وَفَجَّرْنَا خلالهما نَهَراً} أي: أجرينا وشققنا وسط الجنتين نهراً ليسقيهما دائماً من غير انقطاع ، وقرئ {فجرنا} بالتشديد للمبالغة ، وبالتخفيف على الأصل.
{وَكَانَ لَهُ} أي: لصاحب الجنتين {ثَمَرٌ} قرأ أبو جعفر وشيبة وعاصم ويعقوب وابن أبي إسحاق {ثمر} بفح الثاء والميم.
وكذلك قرؤوا في قوله: {أُحِيطَ بِثَمَرِهِ} وقرأ أبو عمرو بضم الثاء وإسكان الميم فيهما.
وقرأ الباقون بضمهما جميعاً في الموضعين.
قال الجوهري: الثمرة واحدة الثمر ، وجمع الثمر: ثمار ، مثل: جبل وجبال.
قال الفراء: وجمع الثمار: ثمر ، مثل: كتاب وكتب ، وجمع الثمر: أثمار ، مثل: عنق وأعناق ، وقيل: الثمر: جميع المال من الذهب والفضة والحيوان وغير ذلك ، وقيل: هو الذهب والفضة خالصة {فَقَالَ لصاحبه} أي: قال صاحب الجنتين الكافر لصاحبه المؤمن {وَهُوَ يحاوره} أي: والكافر يحاور المؤمن ، والمعنى: يراجعه الكلام ويجاوبه ، والمحاورة: المراجعة ، والتحاور التجاوب {أَنَاْ أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً} النفر: الرهط ، وهو ما دون العشرة ، وأراد ها هنا الأتباع والخدم والأولاد.
{وَدَخَلَ جَنَّتَهُ} أي: دخل الكافر جنة نفسه.