فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273862 من 466147

وابن جرير {الولاية} بكسر الواو وهي الولاية بالفتح بمعنى واحد عند بعض أهل اللغة كالوكالة والوكالة والوصاية والوصاية ، وقال الزمخشري: هي بالفتح النصرة والتولي بالكسر السلطان والملك أي هنالك السلطان له عز وجل لا يغلب ولا يمتنع منه ولا يعبد غيره كقوله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُواْ فِى الفلك دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [العنكبوت: 65] فتكون الجملة تنبيهاً على أن قوله: {ياليتنى لَمْ أُشْرِكْ} [الكهف: 42] الخ كان عن اضطرار وجزع عمادهاه ولم يكن عن ندم وتوبة ، وحكى عن أبي عمرو.

والأصمعي أنهما قالا: إن كسر الواو لحن هنا لأن فعالة إنما تجيء فيما كان صنعة ومعنى متقلداً كالكتابة والإمارة والخلافة وليس هنا تولي أمر إنما هي الولاية بالفتح بمعنى الدين بالكسر ولا يعول على ذلك.

واستظهر أبو حيان كون {هُنَالِكَ} إشارة إلى الدار الآخرة أي في تلك الدار الولاية لله الحق ويناسب قوله تعالى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} ويكون كقوله تعالى: {لّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار} [غافر: 16] والظاهر على جميع ذلك أن الوقف على {مُنْتَصِراً} [الكهف: 43] وقوله تعالى: {هُنَالِكَ} الخ ابتداء كلام ، وحينئذ فالولاية مبتدأ و {لِلَّهِ} الخبر والظرف معمول الاستقرار والجملة مفيدة للحصر لتعريف المسند إليه واقتران الخبر بلام الاختصاص كما قرر في {الحمد للَّهِ رَبّ العالمين} [الفاتحة: 2] وقال أبو البقاء: يجوز أن يكون {هُنَالِكَ} خبر {الولاية} أو الولاية مرفوعة به و {لِلَّهِ} يتعلق بالظرف أو بالعامل فيه أبو بالولاية ، ويجوز أن يكون متعلقاً بمحذوف وقع حالاً منها.

وقال بعضهم: إن الظرف متعلق بمنتصراً والإشارة إلى الدار الآخرة ، والمراد الإخبار بنفي أن ينتصر في الآخرة بعد نفي أن تكون له فئة تنصره في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت