فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271862 من 466147

ودل عليه قوله في صدر القصة {إذ أوى الفتية إلى الكهف} [الكهف: 10] فرُد عجزُ الكلام على صدره.

وتزاور مضارع مشتق من الزور بفتح الزاي ، وهو المَيل.

وقرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح التاء وتشديد الزاي بعدها ألف وفتح الواو.

وأصله: تتزاور بتاءين أدغمت تاء التفاعل في الزاي تخفيفاً.

وقرأه عاصم وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف الزاي على حذف إحدى التاءين وهي تاء المضارعة للتخفيف اجتزاء برفع الفعل الدال على المضارعة.

وقرأه ابن عامر ويعقوب {تزور} بفتح التاء بعدها زاي ساكنة وبفتح الواو وتشديد الراء بوزن تَحْمَرُّ.

وكلها أبنية مشتقة من الزَوَر بالتحريك ، وهو الميل عن المكان ، قال عنترة:

فازورّ من وقع القنَا بلبَانِه

أي مال بعض بدنه إلى بعض وانقبض.

والإتيان بفعل المضارعة للدلالة على تكرر ذلك كل يوم.

و {تقرضهم} أي تنصرف عنهم.

وأصل القَرْض القطع ، أي أنها لا تطلع في كهفهم.

و {ذات اليمين وذات الشمال} بمعنى صاحبة ، وهي صفة لمحذوف يدل عليه الكلام ، أي الجهة صاحبة اليمين.

وتقدم الكلام على {ذات} عند قوله تعالى: {وأصلحوا ذات بينكم} في سورة الأنفال (1) .

والتعريف في اليمين ، و {الشمال} عوض عن المضاف إليه ، أي يمين الكهف وشماله ، فيدل على أن فم الكهف كان مفتوحاً إلى الشمال الشرقي ، فالشمس إذا طلعت تطلع على جانب الكهف ولا تخترقه أشعتُها ، وإذا غربتْ كانت أشعتها أبعد عن فم الكهف منها حينَ طلوعها.

وهذا وضع عجيب يسّره الله لهم بحكمته ليكون داخلُ الكهف بحالة اعتدال فلا ينتاب البِلى أجسادَهم ، وذلك من آيات قدرة الله.

والفجوة: المتسع من داخل الكهف ، بحيث لم يكونوا قريبين من فم الكهف.

وفي تلك الفجوة عون على حفظ هذا الكهف كما هو.

{ذلك مِنْ ءَايَاتِ الله}

الإشارة بقوله: {ذلك} إلى المذكور من قوله: {وترى الشمس} .

وآيات الله: دلائل قدرته وعنايته بأوليائه ومؤيدي دين الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت