فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273825 من 466147

ويَقْرُبُ مِنْ هذا ما خَرَّجه البصريون في بيتٍ استدل به الكوفيون عليهم في جوازِ دخولِ لامِ الابتداء في خبر"لكنَّ"وهو:

3166 - ... ... ... ... ... ... ولكنَّني مِنْ حُبِّها لَعَمِيْدُ

فأدخل اللامَ في خبر"لكنَّ". وَخَرَّجه البصريون على أن الأصل: ولكنْ إني مِنْ حُبِّها ، ثم نَقَلَ حركةَ همزةِ"إنِّي"إلى نون"لكن"بعد حذف الهمزة ، وأَدْغَمَ على ما تقدَّم ، فلم تدخلِ اللامُ إلا في خبر"إنَّ"، هذا على تقديرِ تسليمِ صحةِ الروايةِ ، وإلا فقالوا: إنَّ البيتَ مصنوعٌ ، ولا يُعرف له قائلٌ .

والاستدراكُ مِنْ قوله"أكفرْتَ"، كأنَّه قال لأخيه: أنت كافرٌ ؛ لأنه استفهامُ تقريرٍ ، لكنني أنا مؤمنٌ نحو قولِك:"زيدٌ غائبٌ لكنَّ عمراً حاضرٌ"لأنه قد يُتَوَهَّمُ غَيْبَةُ عمروٍ أيضاً .

قوله: {ولولا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ} :"لولا"تحضيضة داخلةٌ على"قلتَ"و"إذا دَخَلْتَ"منصوبٌ ب"قلتَ"فُصِلَ به بين"لولا"وما دَخَلَتْ عليه ، ولم يُبالَ بذلك لأنه ليس بأجنبي ، وقد عَرَفْتَ أنَّ حرف التحضيض إذا دخل على الماضي كان للتوبيخ .

قوله: {مَا شَآءَ الله} يجوزُ في"ما"وجهان ، أحدُهما: أَنْ تكونَ شرطيةً ، فتكونَ في محلِّ نصبٍ مفعولاً مقدماً وجوباً ب"شاء"أي: أيَّ شيءٍ شاء اللهُ . والجواب محذوف ، أي: ما شاء الله كان ووقَعَ . والثاني: أنها موصولةٌ بمعنى الذي ، وفيها حينئذٍ وجهان ، أحدهما: أن تكونَ مبتدأةً ، وخبرُها محذوفٌ ، أي: الذي شاءه اللهُ كائنٌ وواقعٌ . والثاني: أنها خبرُ مبتدأ مضمرٍ تقديرُه: الأمرُ الذي شاءه الله . وعلى كلِّ تقديرٍ: فهذه الجملة في محلِّ نصب بالقول .

قوله: {إِلاَّ بالله} خبرُ"لا"التبرئةِ ، والجملةُ أيضاً منصوبةٌ بالقولِ ، أي: لولا قُلْتَ هاتين الجملتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت