فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247465 من 466147

{وَإِنَّ عَلَيْكَ اللعنة} هذا الطرد والإِبعاد. {إلى يَوْمِ الدين} فإنه منتهى أمد اللعن ، فإنه يناسب أيام التكليف ومنه زمان الجزاء وما في قوله: {فَأَذَّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ الله عَلَى الظالمين} بمعنى آخر ينسى عنده هذه. وقيل إنما حد اللعن به لأنه أبعد غاية يضر بها الناس ، أو لأنه يعذب فيه بما ينسى اللعن معه فيصير كالزائل.

{قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى} فأخرني ، والفاء متعلقة بمحذوف دل عليه {فاخرج مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} {إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} أراد أن يجد فسحة في الإِغواء أو نجاة من الموت ، إذ لا موت بعد وقت البعث فأجابه إلى الأول دون الثاني.

{قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ المنظرين} {إلى يَوْمِ الوقت المعلوم} المسمى فيه أجلك عند الله ، أو انقراض الناس كلهم وهو النفخة الأولى عند الجمهور ، ويجوز أن يكون المراد بالأيام الثلاثة يوم القيامة ، واختلاف العبارات لاختلاف الاعتبارات فعبر عنه أولاً بيوم الجزاء لما عرفته وثانياً بيوم البعث ، إذ به يحصل العلم بانقطاع التكليف واليأس عن التضليل ، وثالثاً بالمعلوم لوقوعه في الكلامين ، ولا يلزم من ذلك أن لا يموت فلعله يموت أول اليوم ويبعث مع الخلائق في تضاعيفه ، وهذه المخاطبة وإن لم تكن بواسطة لم تدل على منصب إبليس لأن خطاب الله له على سبيل الإِهانة والإِذلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت