فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247466 من 466147

{قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى} الباء للقسم وما مصدرية وجوابه. {لأُزَيّنَنَّ لَهُمْ فِى الأرض} والمعنى أقسم بإغوائك إياي لأزينن لهم المعاصي في الدنيا التي هي دار الغرور كقوله: {أَخْلَدَ إِلَى الأرض} وفي انعقاد القسم بأفعال لله تعالى خلاف. وقيل للسببية والمعتزلة أَوَلُو الاغواء بالنسبة إلى الغي ، أو التسبب له بأمره إياه بالسجود لآدم عليه السلام ، أو بالإِضلال عن طريق الجنة واعتذروا عن إمهال الله له ، وهو سبب لزيادة غيه وتسليط له على إغواء بني آدم بأن الله تعالى علم منه وممن تبعه أنهم يموتون على الكفر ويصيرون إلى النار أمهل أو لم يمهل ، وأن في إمهاله تعريضاً لمن خالفه لاستحقاق مزيد الثواب ، وضعف ذلك لا يخفى على ذوي الألباب. {وَلأَغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} ولأحملنهم أجمعين على الغواية.

{إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} الذين أخلصتهم لطاعتك وطهرتهم من الشوائب فلا يعمل فيهم كيدي. وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو بالكسر في كل القرآن أي الذين أخلصوا نفوسهم لله تعالى.

{قَالَ هَذَا صراط عَلَيَّ} حقٌ علي أن أراعيه. {مُّسْتَقِيم} لا انحراف عنه ، والإِشارة إلى ما تضمنه الاستثناء وهو تخليص المخلصين من إغوائه ، أو الإِخلاص على معنى أنه طريق {عَلَيَّ} يؤدي إِلى الوصول إليَّ من غير اعوجاج وضلال.

وقرئ {على} من علو الشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت