• {لَعَمْرُكَ} قَسَمِي، والخطابُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، ومعناه: وَحَيَاتِكَ يا محمدُ، وما خَلَقَ اللهُ نَفْسًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ من محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، وما أَقْسَمَ بحياةِ أحدٍ إلا بحياته تَشْرِيفًا له، والعَمْرُ بفتحِ العينِ وَضَمِّهَا معناهما واحدٌ، وهو اسمٌ لمدةِ عِمَارَةِ بَدَنِ الإنسانِ بالروحِ وبقائِه مُدَّةَ حياتِه، وَقِيلَ: الخطابُ لِلُوطٍ، والقَسَمُ بحياتِه.
• {سَكْرَتِهِمْ} ذَهَابُ العَقْلِ مُشْتَقَّةٌ من السَّكْرِ بفتحِ السينِ وهو السدُّ، والمرادُ هنا حيرتُهم وَضَلَالتُهُمْ.
• {لِلْمُتَوَسِّمِينَ} النَّاظِرِينَ نَظَرَ اعْتِبَارِ وَاتِّعَاظٍ، وقيل: المُتَفَرِّسِينَ، وقيل: المُبْصِرِينَ، وهذه الآيةُ أَصْلٌ في الفِرَاسَةِ - بِكَسْرِ الفَاءِ - ؛ وهي: مَلَكَةٌ صَيَّادَةٌ لمعرفةِ أخلاقِ الإنسانِ وأحوالِه بأحوالِه الظاهرةِ.
• {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ} وَإِنَّ قَرْيَةَ قَوْمِ لُوطٍ لَبِطَرِيقٍ وَاضِحٍ تَرَوْنَهَا حِينَ سَفَرِكُمْ إلى الشَّامِ.
• {أَصْحَابُ الحِجْرِ} هُمْ ثَمُودُ، وَالحِجْرُ: وَادِيهِمْ؛ بَيْنَ المدينةِ والشَّامِ، وقيل: الحِجْرُ: مدينةُ ثَمُودَ.
• {المُقْتَسِمِينَ} أي: أهل الكتابِ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا القرآنَ اسْتِهْزَاءً به، وقيل: كُفَّارُ قُرَيْشٍ، فبعضُهم قال: إِنَّهُ شِعْرٌ، وبعضُهم قال: أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ.
• {عِضِينَ} أي: أجزاءً مُتَفَرِّقَةً بعضُه شِعْرٌ، وَبَعْضُهُ سِحْرٌ، وقيل: إيمانُهم ببعضِ الكتابِ وَكُفْرُهُمْ بِبَعْضٍ. انتهى انتهى {تفسير غريب القرآن، للكواري} ...