فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244856 من 466147

قال الجنيد: وامنعني وبني أن نرى لأنفسنا وسيلة إليك، غير الافتقار، وقال ابن عطاء: الأصنام الخلة والركون إليها وهي خطرات الغفلة وحجاب الخلة، وقال أيضاً: هي النفس لأن لكل نفس صنمها من الهوى إلا من ظهر بأنواع التوفيق.

وقال في قوله تعالى: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} [إبراهيم: 36] لما ذهب فمن استبشر رأفة للمؤمنين قيل له: {وَمَن كَفَرَ} [البقرة: 126] قال في قوله: {وَمَنْ عَصَانِي} [إبراهيم: 36] لم يطع ولكن قال: فإن من صفتك الغفران والرحمة وليس على العباد.

وقال في قوله: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ} [إبراهيم: 37] من انقطع عن الخلق بالكلية صرف الله إليه وجوه الخلق وجعل مودته في صدورهم ومحبته في قلوبهم وذلك من دعاء الخليل لما انقطع بأهله عن الخلق والأقارب والأسباب دعاهم فقال: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ} [إبراهيم: 37] .

وقال الخواص في قوله: {رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ}

[إبراهيم: 38] : ما نُخْفِي من حبك وما نعلن من شكرك، وقال ابن عطاء: ما نخفي من الأحوال وما نعلن من الأدب، قال أبو عثمان: طهر سرك وأعمر باطنك وأصلح خفيات أمورك، فإن الله لا يخفى عليه شيء وهو الذي يعلم ما نخفي وما نعلن.

وقال أحمد بن خضرويه: لو أذن الله لي في الشفاعة ما بدأت إلا بظالمي، قيل له: فيكف؟ قال: لأني قلت بظالمي لم أقله بوالدي، قيل: وما ذلك؟ قال: لعن الله تعالى في قوله: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [إبراهيم: 42] وقال بعض المتقدمين: الظلم على ثلاثة أوجه: ظلم مغفور، وظلم محاسب، وظلم غير مغفور، فالظلم المغفور: ظلم الرجل نفسه، والظلم المحاسب: ظلم أخاه، والظلم الذي لا يغفر: هو الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت