فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244716 من 466147

وثانيهما: الاستعارة في قوله ليضلوا عن سبيل اللّه ولم يكن ذلك غرضا لهم ولكنه شبيه به لأنه نتيجة محتومة لاتخاذ الأنداد فهي استعارة تصريحية تبعية.

وثالثهما: حذف المقول من قوله"قل لعبادي الذين آمنوا إلخ"وقد رد الحذاق على هذا الإعراب بقوله"وفي هذا الإعراب نظر لأن الجواب حينئذ يكون خبرا من اللّه تعالى بأنه إن قال لهم هذا القول امتثلوا مقتضاه فأقاموا الصلاة وأنفقوا لكنهم قد قيل لهم فلم يمتثل كثير منهم وخبر اللّه يجل عن الحلف وهذه النكتة هي الباعثة لكثير من المعربين على العدول عن هذا الوجه من الإعراب مع تبادره فيما ذكر بادي الرأي ويمكن تصحيحه بحمل العام على الغالب لا على الاستغراق ويقوى بوجهين لطيفين أحدهما ان هذا النظم لم يرد إلا لموصوف بالإيمان الحق المنوه بإيمانه عند الأمر كهذه الآية وغيرها مثل قوله تعالى"قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن"و"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم"والثاني تكرر مجيئه للموصوفين بأنهم عباد اللّه المشرفون باضافتهم إلى اسم اللّه تعالى وقد قالوا: إن لفظ العباد لم يرد في الكتاب العزيز إلا مدحة للمؤمنين وخصوصا إذا انضاف إليه تعالى إضافة التشريف والحاصل ان المأمور في هذه الآي من هو بصدد الامتثال وفي حيز المسارعة للطاعة فالخبر في أمثالهم حق وصدق اما على العموم إن أريد أو على الغالب."

ورابعها: التأكيد الذي جعل الخبر إنكاريا بقوله"إن الإنسان لظلوم كفار"فقد اشتملت هذه الآية على أربعة تأكيدات أولها"ان"وثانيها"اللام المزحلقة أو لام التأكيد"وصيغة"ظلوم"وصيغة"كفار".

[سورة إبراهيم (14) : الآيات 35 إلى 41]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت