فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241941 من 466147

وقوله في شأن المقلدين الغافلين: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا * أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا * قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 101 - 104] .

اقرأ هذه الآياتِ وأخواتِها في القرآنِ؛ [فهي] كثيرةٌ جدًّا، وتدبَّرها جيدًا، وتأمَّل سورةَ الزمر من أوَّلها إلى آخرِها، وما أوضح الله فيها من شركِ الذين يتَّخذون من دونِ اللهِ أولياءَ يعبدونَهم بأنواعِ العبادةِ من الدعاءِ، والنذرِ، والخشوعِ، والخوفِ، والرجاءِ، والرغبةِ، والرَّهبةِ، على زعمِ أنهم شفعاؤهم عند اللهِ، مع اعتقادِه أن اللهَ العزيزَ الحكيمَ هو الذي خلقَ السمواتِ والأرضَ، ثم قف طويلاً وتدبر جيدًا، وافهم لماذا يخاطِب اللهُ رسولَه - صلى الله عليه وسلم - الذي جَبَله من طفولتِه على مقتِ هذه الوثنيةِ أشدَّ المقتِ ونزَّهَه عنها وعن موالدِها وأعيادها أشدَّ التنَزُّه، فكيف به وقد أرسَله الله واصطفاه، وأنزل عليه الهُدَى والنور الذي يُخرِج به الناسَ من الظلمات إلى نور الهدى والتوحيد والإيمان؛ إذ يقول الله له: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65] .

ألستَ تفهمُ من هذا أن اللهَ العليمَ الحكيمَ يحذِّرنا في هذا التحذير الشديد في شخصِ هذا الرسول المعصومِ - صلى الله عليه وسلم - المبرَّأ من أن يَمَسَّه طائفٌ من الشيطانِ؟ وأن

المقصودَ من هذا: هو أن اللهَ يقول لنا: لو فُرِض المستحيلُ، وحَصَل هذا الشركُ مرَّة واحدةً من هذا الرسول، فإن كلَّ عملِه يَهْلِك ويكونُ كرمادٍ اشتدَّت به الريحُ في يوم عاصفٍ، لا يقدرُ مما اكتَسَب منه على شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت