فوصفَ الليلَ بالنومِ لَمَّا كان فيه.
ومثله: يومٌ ماطرٌ، وليلةٌ ماطرةٌ، قال الله - تعالى: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [سبأ: 33] ، أضاف المكرَ إليهما وهما لا يَمكُرانِ، وقال: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} [يونس: 67] ، ومنه قولُ جريرٍ:
وَأَعْوَرَ مِنْ نَبْهَانَ، أَمَّا نَهَارُهُ = فَأَعْمَى، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَبَصِيرُ
ووجهٌ آخرُ: أن يكونَ على حذفِ الريحِ؛ أي: يومٍ عاصفِ الريحِ، فحُذِفت الريح؛ لأنها قد ذُكِرت في أوَّل الكلام، كما قال الشاعر:
إِذَا جَاءَ يَوْمٌ مُظْلِمُ الشَّمْسِ كَاسِفٌ
يُرِيد"كاسفُ الشمسِ"، فحَذَفه؛ لأنه تقدَّم ذكرُه.