فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241925 من 466147

يعلِّمنا الله بذلك أن أهلَ النارِ ستكونُ أجسامُهم كلُّها قروحٌ وجروحٌ وجيفٌ يَسِيل منها القذرُ والصديدُ، فكلَّما استَغَاثُوا من الظمأ سُقُوا مما سال واجتَمَع من فضلاتِهم من هذا القيحِ والصديدِ الطويلِ وحياتِه المديدةِ في الضلالِ، وفي الشركِ وعبادةِ الموتى والأولياءِ من دون الله، وفي الكفرِ بنعمِ الله وآلائه، والاستعانةِ بها على محادَّتِه، ومحادَّة كتابِه ورسولِه، ودعوةِ العامَّة والدَّهماءِ إلى ذلك.

وقد أبطل اللهُ عذرَه، ونقَض ما زعمَ له الشيطانُ من حجَّة؛ فقد جاءته النُّذُر من اللهِ، ولكن لا تُغنِي الآياتُ والنُّذُر عن قومٍ لا يؤمنونَ: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ * وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [فاطر: 36، 37] .

وقد رَوَى أحمدُ والبخاري ومسلم عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا دَخَل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهلُ النارِ النارَ يُجَاءُ بالموتِ، كأنَّه كبشٌ أملحُ، فيوقَف بين الجنةِ والنارِ، فيُقَالُ: يا أهلَ الجنَّةِ، هل تَعرِفُون هذا؟ قال: فيَشْرَئِبُّون ويَنظُرُون، ويقولون: نعم، هذا الموت، قال: فيقالُ: يا أهلَ النارِ، هل تَعرِفُون هذا؟ قال: فيَشْرَئِبُّون ويَنظُرُون، ويَقُولُون:

نعم، هذا الموت، قال: فيُؤمَر به، فيُذبَح، ويقال: يا أهلَ الجنةِ، خلودٌ ولا موتَ، ويا أهلَ النارِ، خلودٌ ولا موتَ، ثم قرأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ { [مريم: 39] ، وأشارَ بيدِه، وقال: (( أهلُ الدنيا في غفلةِ الدنيا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت