فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241899 من 466147

وضمير {استفتحوا} عائد إلى الرسل ، ويكون جملة {وخاب كل جبار عنيد} عطفاً على جملة {فأوحى إليهم ربهم} الخ ، أي فوعدهم الله النصر وخاب الذين كفروا ، أي لم يتحقق توعدهم الرسل بقولهم: {لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا} .

ومقتضى الظاهر أن يقال: وخاب الذين كفروا ، فعدل عنه إلى {كل جبار عنيد} للتنبيه على أن الذين كفروا كانوا جبابرة عنداء وأن كل جبار عنيد يخيب.

ويجوز أن تكون جملة {استفتحوا} عطفاً على جملة {وقال الذين كفروا لرسلهم} ويكون ضمير {استفتحوا} عائداً على الذين {كفروا} ، أي وطلبوا النصر على رسلهم فخابوا في ذلك.

ولكون في قوله: {وخاب كل جبار عنيد} إظهار في مقام الإضمار عدل عن أن يقال: وخابوا ، إلى قوله: {كل جبار عنيد} لمثل الوجه الذي ذكر آنفاً.

والاستفتاح: طلب الفتح وهو النصر ، قال تعالى: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} [سورة الأنفال: 19] .

والجبار: المتعاظم الشديد التكبر.

والعنيد المعاند للحق.

وتقدماً في قوله: {واتبعوا أمر كل جبار عنيد} في سورة هود (59) .

والمراد بهم المشركون المتعاظمون ، فوصف جبار خلُق نفساني ، ووصف {عنيد} من أثر وصف {جبار} لأن العنيد المكابر المعارض للحجة.

وبين {خاف وعيد} و {خاب كل جبار عنيد} جناس مصحف.

وقوله: {من ورائه جهنم} صفة ل {جبار عنيد} ، أي خاب الجبّار العنيد في الدنيا وليس ذلك حظه من العقاب بل وراءه عقاب الآخرة.

والوراء: مستعمل في معنى ما ينتظره ويحل به من بعد ، فاستعير لذلك بجامع الغفلة عن الحصول كالشيء الذي يكون من وراء المرء لا يشعر به لأنه لا يراه ، كقوله تعالى: {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً} [سورة الكهف: 79] ، أي وهم غافلون عنه ولو ظفر بهم لافتك سفينتهم ، وقول هدبة بن خشرم:

عسى الكرب الذي أمسيت فيه

يكون وراءَه فَرج قريب...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت