فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241897 من 466147

وتفريع جملة فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين على قول الذين كفروا لرسلهم {لنخرجنكم من أرضنا} [سورة إبراهيم: 13] الخ تفريع على ما يَقتضيه قول الذين كفروا من العزم على إخراج الرسل من الأرض ، أي أوحى الله إلى الرسل ما يثبت به قلوبهم ، وهو الوعد بإهلاك الظالمين.

وجملة لنهلكن الظالمين بيان لجملة (أوحى..) .

وإسكان الأرض: التمكين منها وتخويلها إياهم ، كقوله: {وأورثكم أرضهم وديارهم} [سورة الأحزاب: 27] .

والخطاب في لنسكننكم للرسل والذين آمنوا بهم ، فلا يقتضي أن يسكن الرسول بأرض عدوه بل يكفي أن يكون له السلطان عليها وأن يسكنها المؤمنون ، كما مكن الله لرسوله مكة وأرض الحجاز وأسكنها الذين آمنوا بعد فتحها.

{ذلك لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ} .

{ذلك} إشارة إلى المذكور من الإهلاك والإسكان المأخوذين من {لنهلكن} ، و {لنسكننكم} .

عاد إليهما اسم الإشارة بالإفراد بتأويل المذكور ، كقوله: {ومن يفعل ذلك يلق آثاماً} [سورة الفرقان: 68] .

واللام للملك ، أي ذلك عطاء وتمليك لمن خاف مقامي ، كقوله تعالى: ذلك لمن خشي ربه [سورة البينة: 8] .

والمعنى: ذلك الوعد لمن خاف مقامي ، أي ذلك لكم لأنكم خفتم مقامي ، فعدل عن ضمير الخطاب إلى من خاف مقامي لدلالة الموصول على الإيماء إلى أن الصلة علة في حصول تلك العطية.

ومعنى {خاف مقامي} خافني ، فلفظ {مقام} مقحم للمبالغة في تعلق الفعل بمفعوله ، كقوله تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 46] ، لأن المقام أصله مكان القيام ، وأريد فيه بالقيام مطلق الوجود لأن الأشياء تعتبر قائمة ، فإذا قيل خاف مقامي كان فيه من المبالغة ما ليس في (خافني) بحيث إن الخوف يتعلق بمكان المخوف منه.

كما يقال: قصّر في جانبي.

ومنه قوله تعالى: {على ما فرطت في جنب الله} [سورة الزمر: 56] .

وكل ذلك كناية عن المضاف إليه كقول زياد الأعجم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت