وقوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ} الخ وعد صادق للرسل ، وبشارة حقة . كما قال تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] ، وقال تعالى: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} [الأعراف: من الآية 137] ، والآيات في ذلك كثيرة . والإشارة في (ذلك) إلى الموحى به وهو إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين . وقوله: {لِمَنْ خافَ} الخ ، أي: للمتقين ؛ لأنهم الموصوفون بما ذكر كقوله: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: من الآية 128] . و (المقام) إما موقف الحساب ، فهو اسم مكان ، وإضافته إليه سبحانه لكونه بين يديه ، أو مصدر ميمي ، بمعنى: حفظي وقيامي لأعمالهم ليجازوا عليها . أو مقحم للتفخيم والتعظيم كما يقال: المقام العالي . وياء المتكلم في (وعيد) محذوفة للاكتفاء بالكسرة عنها في غير الوقف .
قال السمين: أثبت الياء هنا وفي (ق) في موضعين: {كلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} [ق: من الآية 14] ، {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: من الآية 45] ، وصلاً ، وحذفها وقفاً ورش عن نافع . وحذفها الباقون وصلاً ووقفاً .
وقوله تعالى: