فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241865 من 466147

وقال الزمخشري: أو يكون أعمالهم بدلاً من مثل الذين كفروا على تقدير: مثل أعمالهم ، وكرماد الخبر.

وقال ابن عطية: وقيل هو ابتداء ، وأعمالهم ابتداء ثان ، وكرماد خبر للثاني ، والجملة خبر الأول.

وهذا عندي أرجح الأقوال ، وكأنك قلت: المتحصل مثالاً في النفس للذين كفروا هذه الجملة المذكورة وهي أعمالهم في فسادها وقت الحاجة ، وتلاشيها كالرماد الذي تذروه الريح ، وتفرقه بشدتها حتى لا يبقى له أثر ، ولا يجتمع منه شيء انتهى.

وهذا القول الذي رجحه ابن عطية قاله الحوفي ، وهو لا يجوز ، لأن الجملة الواقعة خبراً عن المبتدأ الأول الذي هو مثل عارية من رابط يعود على المثل ، وليست نفس المبتدأ في المعنى ، فلا تحتاج إلى رابط.

وأعمال الكفرة المكارم التي كانت لهم من صلة الأرحام ، وعتق الرقاب ، وفداء الأسارى ، وعقر الإبل للأضياف ، وإغاثة الملهوفين ، والإجارة ، وغير ذلك.

شبهها في حبوطها وذهابها هباءً منثوراً لبنائها على غير أساس من معرفة الله والإيمان به ، وكونها لوجهه برماد طيرته الريح العاصف.

وقرأ نافع ، وأبو جعفر: الرياح على الجمع ، والجمهور على الأفراد.

ووصف اليوم بقوم عاصف ، وإن كان من صفة الريح على سبيل التجوز ، كما قالوا: يوم ما حل وكيل نائم.

وقال الهروي: التقدير في يوم عاصف الريح ، فحذف لتقدم ذكرها كما قال الشاعر:

إذا جاء يوم مظلم الشمس كاسف ...

يريد كاسف الشمس.

وقيل: عاصف من صفة الريح ، إلا أنه لما جاء بعد اليوم اتبع إعرابه كما قيل: جحر ضب خرب ، يعني: إنه خفض على الجوار.

وقرأ ابن أبي إسحاق ، وإبراهيم بن أبي بكر عن الحسن: في يوم عاصف على إضافة اليوم لعاصف ، وهو على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، تقديره: في يوم ريح عاصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت