فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237534 من 466147

وقوله تعالى {فاحتمل السيل زبداً} الزبد ما يعلو على وجه الماء عند الزيادة ، كالحبب وكذلك ما يعلو على القدر عند غليانها والمعنى فاحتمل السيل الذي حدث من ذلك الماء زبداً {رابياً} يعني عالياً مرتفعاً فوق الماء طافياً عليه ، وهاهنا تم المثل ثم ابتدأ بمثل آخر فقال تعالى {ومما يوقدون عليه في النار} الايقاد جعل الحطب في النار لتتقد تلك النار تحت الشيء ليذوب {ابتغاء حلية} يعني لطلب زينة ، والضمير في قوله عليه يعود على الذهب والفضة ، وإن لم يكونا مذكورين لأن الحلية لا تطلب إلا منهما {أو متاع} يعني أو لطلب متاع آخر مما ينتفع به كالحديد والنحاس والرصاص ونحوه مما يذاب وتتخذ منه الأواني وغيرها مما ينتفع له ، والمتاع كل ما ويتمتع به.

ويقال لكل ما ينتفع به في البيت كالطبق والقدر ونحو ذلك من الأواني: متاع {زبد مثله} يعني أن ذلك الذي يوقد عليه في النار إذا أذيب ، فله أيضاً زبد مثل زبد الماء فالصافي من الماء ومن هذه الجواهر هو الذي ينتفع به وهو مثل الحق.

والزبد من الماء ومن هذه الجواهر وهو الذي لا ينتفع به ، وهو مثل الباطل وهو قوله تعالى {كذلك يضرب الله الحق والباطل} فالحق هو الجوهر الصافي الثابت ، والباطل هو الزبد الطافي الذي لا ينتفع به وهو قوله {فأما الزبد فيذهب جفاء} يعني ضائعاً باطلاً والجفاء ما رمى به الوادي من الزبد إلى جوانبه.

وقيل: الجفاء المتفرق يقال جفأت الريح الغيم إذا فرقته والمعنى أن الباطل وإن علا في وقت فإنه يضمحل ويذهب {وأما ما ينفع الناس} يعني الماء الصافي والجوهر الجيد من هذه الأجسام التي تذاب {فيمكث في الأرض} يعني يثبت ويبقى ولا يذهب {كذلك يضرب الله الأمثال} قال أهل التفسير والمعاني: هذا مثل ضربه الله للحق والباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت