فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235479 من 466147

{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} [يوسف: 21] قيل الإحسان حسن إلى كل واحد وإلى المملوك أحسن؛ لأنه لا يجد ملجأ إليه ويعتصم به، وقال عزيز مصر: {عَسَى أَن يَنفَعَنَآ} [يوسف: 21] وكان كما توقع، وكذا قالت آسية بن مزاحم في حق موسى عليه السلام:

{عَسَى أَن يَنْفَعَنَا} [القصص: 9] فصدق ظنها ونالت المعرفة بسببه، وقال يعقوب: {عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً} [يوسف: 83] فصدق بصدق ظنه، فكذا قول الله عز وجل: {عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 102] أولى وأحق أن يتحقق قوله تعالى: {وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ} [يوسف: 23] ليكون نظر يوسف إليها، وكذا إذا أكرم عبداً أغلق عليه أبواب الشهوات واللذات، ونفره عن الخلق حتى يكون جملة نظره مقصورة على أموره.

وقيل: غلبت هي الأبواب؛ ليكون يوسف معها ويخلو للشهوة، واللهُ تعالى فتح له باب العصمة؛ ليخرج طاهراً نقياً من بين ذلك ليعلم أن الباب الذي يغلقه المخلوق يسهل، والباب الذي يغلقه الله لا يفتحه أبداً أحداً، قال الله تعالى: {مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ} [فاطر: 2] ولمَّا رد يوسف بتهمة وهمية أيد من الله تعالى بالعصمة؛ ليعلم أن من جاهد في الله أيد بتوفيقه كما قال: {وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت