وقال ابن عطية: ما لا تعلمون هو انتظاره لتأويل الرؤيا، ويحتمل أن يشير إلى حسن ظنه بالله فقط.
وقال الزمخشري: ألم أقل لكم يعني قوله: إني لأجد ريح يوسف، أو قوله: ولا تيأسوا من روح الله.
وقوله إني أعلم، كلام مبتدأ لم يقع عليه القول انتهى.
وهو خلاف الظاهر الذي قدمناه.
ولما رجع إليه بصره وقرت عينه بالمسير إلى ابنه يوسف، وقررهم على قوله: ألم أقل لكم؟ طلبوا منه أن يستغفر لهم الله لذنوبهم، واعترفوا بالخطأ السابق منهم، وسوف أستغفر لكم: عدة لهم بالاستغفار بسوف، وهي أبلغ في التنفيس من السين.
فعن ابن مسعود: أنه أخر الاستغفار لهم إلى السحر.
وعن ابن عباس: إلى ليلة الجمعة، وعنه: إلى سحرها.
قال السدي، ومقاتل، والزجاج: أخر لإجابة الدعاء، لا ضنة عليهم بالاستغفار.
وقالت فرقة: سوف إلى قيام الليل.
وقال ابن جبير وفرقة: إلى الليالي البيض، فإن الدعاء فيها يستجاب.
وقال الشعبي: أخره حتى يسأل يوسف، فإن عفا عنهم استغفر لهم.
وقيل: أخرهم ليعلم حالهم في صدق التوبة وإخلاصها.
وقيل: أراد الدوام على الاستغفار لهم.
ولما وعدهم بالاستغفار رجاهم بحصول الغفران بقوله: إنه هو الغفور الرحيم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}