فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235430 من 466147

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ} [يوسف: 23] يشير به إلى أن يوسف القلب وإن بلغ أعلى مراتبه على مقام الحقيقة وفنائه عن صفات الأنانية واستغراقه في بحر صفات اللاهوتية لا تنقطع عنه تصرفات زليخاء الدنيا ما دام هو في بيتها وهو الجسد، فإن الجسد للقلب بيت دنيوي، فالمعنى: إن روادت يوسف القلب زليخاء الدنيا التي يوسف القلب في بيتها أي: في الجسد الدنيوي وعن نفسه؛ لما رأت في نفسه تعلقه بالجسد داعية إلى الاحتظاظ من الحظوظ الدنيوية ليحتظ بها وتحتظ به.

{وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ} [يوسف: 23] وهي أبواب أركان الشريعة يعني: إذا فتحت الدنيا على القلب أبواب شهواتها وحظوظها غلقت عليه أبواب الشريعة التي يدخل منها أنوار الرحمة والهداية ونفخات الألطاف والعناية.

{وَقَالَتْ} [يوسف: 23] أي: الدنيا، {هَيْتَ لَكَ} [يوسف: 23] أقبل إليّ وأعرض عن الحق، {قَالَ} يعني: القلب الفاني عن نفسه الباقي بربه، {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ} [يوسف: 23] أي: عياذي بالله عمَّا سواه، {إِنَّهُ رَبِّي} [يسوف: 23] رباني بلبان ألطاف ربوبيته، {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [يوسف: 23] مقامي في عالم الحقيقة فلا أعرض عنه، {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [يوسف: 23] الذين يقبلون إلى الدنيا ويعرضون عن الولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت