فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222754 من 466147

يَقُولُ: وَيَخْزِي أَيْضًا الَّذِي هُوَ كَاذِبٌ فِي قِيلِهِ وَخَبَرِهِ مِنَّا وَمِنْكُمْ.

{وَارْتَقِبُوا} أَيِ انْتَظِرُوا وَتَفَقَّدُوا مِنَ الرِّقَبَةِ، يُقَالُ مِنْهُ: رَقَبْتُ فُلَانًا أَرْقُبُهُ رِقْبَةً.

وَقَوْلُهُ: {إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ}

يَقُولُ: إِنِّي أَيْضًا ذُو رِقْبَةٍ لِذَلِكَ الْعَذَابِ مَعَكُمْ، وَنَاظِرٌ إِلَيْهِ بِمَنْ هُوَ نَازِلٌ مِنَّا وَمِنْكُمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَمَّا جَاءَ قَضَاؤُنَا فِي قَوْمِ شُعَيْبٍ بِعَذَابِنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا رَسُولَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ فَصَدَّقُوهُ عَلَى مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ مَعَ شُعَيْبٍ، مِنْ عَذَابِنَا الَّذِي بَعَثْنَا عَلَى قَوْمِهِ، بِرَحْمَةٍ مِنَّا لَهُ، وَلِمَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ عَلَى مَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ. وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ مِنَ السَّمَاءِ أَخْمَدَتْهُمْ فَأَهْلَكَتْهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ.

وَقِيلَ: إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، صَاحَ بِهِمْ صَيْحَةً أَخْرَجَتْ أَرْوَاحَهُمْ مِنْ أَجْسَامِهِمْ.

{فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} عَلَى رُكَبِهِمْ وَصَرْعَى بِأَفْنِيَتِهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (95) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَأَنْ لَمْ يَعِشْ قَوْمُ شُعَيْبٍ الَّذِينَ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِعَذَابِهِ حِينَ أَصْبَحُوا جَاثِمِينَ فِي دِيَارِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ. وَلَمْ يَغْنَوْا، مِنْ قَوْلِهِمْ: غَنَيْتُ بِمَكَانِ كَذَا: إِذَا أَقَمْتَ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ:

[البحر الكامل]

غَنِيَتْ بِذَلِكَ إِذْ هُمُ لِي جِيرَةٌ ... مِنْهَا بِعَطْفِ رِسَالَةٍ وَتَوَدُّدِ

وَقَوْلُهُ: {أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِلَّا أَبْعَدَ اللَّهُ مَدْيَنَ مِنْ رَحْمَتِهِ بِإِحْلَالِ نَقْمَتِهِ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ، يَقُولُ: كَمَا بَعِدَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ ثَمُودُ مِنْ رَحْمَتِهِ بِإِنْزَالِ سَخَطِهِ بِهِمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 12/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت