فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220174 من 466147

قالت: فمتى؟ قال: إذا فار التّنور؛ فخرجت تقول لقومها: يا قوم والله إنه لمجنون، يزعم أنه لا ينصره ربه إلا أن يفور هذا التّنور، فهذه خيانتها.

وخيانة الأخرى أنها كانت تدلّ على الأضياف على ما سيأتي إن شاء الله.

والله أعلم.

وقيل: الولد قد يسمى عملاً كما يسمى كَسْباً، كما في الخبر:"أولادكم من كَسْبكم".

ذكره القشيريّ.

الثالثة: في هذه الآية تسلية للخلق في فساد أبنائهم وإن كانوا صالحين.

وروي أن ابن مالك بن أنس نزل من فوق ومعه حمام قد غطّاه، قال: فعلم مالك أنه قد فهمه الناس؛ فقال مالك: الأدب أدب الله لا أدب الآباء والأمهات، والخير خير الله لا خير الآباء والأمهات.

وفيها أيضاً دليل على أن الابن من الأهل لغة وشرعاً، ومن أهل البيت؛ فمن وصّى لأهله دخل في ذلك ابنه، ومن تضمنه منزلُه، وهو في عياله.

وقال تعالى في آية أخرى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المجيبون وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكرب العظيم} [الصافات: 75 - 76] فسمى جميع من ضمه منزله من أهله.

الرابعة: ودلّت الآية على قول الحسن ومجاهد وغيرهما: أن الولد للفراش؛ ولذلك قال نوح ما قال آخذاً بظاهر الفراش.

وقد روى سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار أنه سمع عبيد بن عمير يقول: نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قضى بالولد للفراش من أجل ابن نوح عليه السلام؛ ذكره أبو عمر في كتاب"التمهيد".

وفي الحديث الصحيح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الولدُ للفراش وللعاهِر الحَجَر"يريد الخيبة.

وقيل: الرّجم بالحجارة.

وقرأ عُروة بن الزّبير.

"ونَادَى نُوحٌ ابنها"يريد ابن امرأته، وهي تفسير القراءة المتقدّمة عنه، وعن عليّ رضي الله عنه، وهي حجة للحسن ومجاهد؛ إلا أنها قراءة شاذة، فلا نترك المتفق عليها لها.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت