فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220173 من 466147

تَرْتَعُ ما رَتَعتْ حتَّى إذا ادَّكَرتْ ...

فَإنما هي إقبالٌ وإدبار

أي ذات إقبال وإدبار.

وهذا القول والذي قبله يرجع إلى معنى واحد.

ويجوز أن تكون الهاء للسؤال ؛ أي إن سؤالك إياي أن أنجيه عمل غير صالح.

قاله قتادة.

وقال الحسن: معنى عمل غير صالح أنه ولد على فراشه ولم يكن ابنه.

وكان لغير رِشْدَة ، وقاله أيضاً مجاهد.

قال قتادة سألت الحسن عنه فقال: والله ما كان ابنه ؛ قلت إن الله أخبر عن نوح أنه قال:"إِنَّ ابني مِنْ أَهْليِ"فقال: لم يقل مني ، وهذه إشارة إلى أنه كان ابن امرأته من زوج آخر ؛ فقلت له: إن الله حكى عنه أنه قال:"إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي""وَنَادَى نُوحٌ ابنه"ولا يختلف أهل الكتابين أنه ابنه ؛ فقال الحسن: ومن يأخذ دينه عن أهل الكتاب إنهم يكذِبون.

وقرأ:"فَخَانَتَاهُمَا".

وقال ابن جريج: ناداه وهو يحسب أنه ابنه ، وكان ولد على فراشه ، وكانت امرأته خانته فيه ؛ ولهذا قال:

{فَخَانَتَاهُمَا} [التحريم: 10] وقال ابن عباس: ما بغت امرأة نبيّ قطّ ، وأنه كان ابنه لصُلْبه.

وكذلك قال الضّحاك وعِكرمة وسعيد ابن جُبير وميمون بن مِهران وغيرهم ، وأنه كان ابنه لصُلْبه.

وقيل لسعيد بن جُبير يقول نوح:"إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي"أكان من أهله؟ أكان ابنه؟ فسبّح اللَّهَ طويلاً ثم قال: لا إله إلا الله يحدث الله محمداً صلى الله عليه وسلم أنه ابنه ، وتقول إنه ليس ابنه نعم كان ابنه ؛ ولكن كان مخالفاً في النية والعمل والدِّين ، ولهذا قال الله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} ؛ وهذا هو الصحيح في الباب إن شاء الله تعالى لجلالة من قال به ، وإن قوله: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} ليس مما ينفي عنه أنه ابنه.

وقوله: {فَخَانَتَاهُمَا} يعني في الدِّين لا في الفِراش ، وذلك أن هذه كانت تخبر الناس أنه مجنون ، وذلك أنها قالت له: أما ينصرك ربك؟ فقال لها: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت