فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218773 من 466147

يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ شَهِدُوهُمْ وَحَفِظُوا عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، وَهُمْ جَمْعُ شَاهِدٍ، مِثْلُ الْأَصْحَابِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ صَاحِبٍ؛ {هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ}

يَقُولُ: شَهِدَ هَؤُلَاءِ الْأَشْهَادُ فِي الْآخِرَةِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى رَبِّهِمْ. يَقُولُ اللَّهُ: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}

يَقُولُ: أَلَا غَضَبُ اللَّهِ عَلَى الْمُعْتَدِينَ. الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ.

قَالَ الضَّحَّاكُ، فِي قَوْلِهِ:" {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ} "

يَعْنِي الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ} قَالَ: وَقَوْلُهُ: {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ}

يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ فَكَذَّبُوا، فَنَحْنُ نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَيْكَ يَا رَبَّنَا""

[عن ابْن عُمَرَ قَالَ] : سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيُقَرِّرَهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ كَذَا؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ. مَرَّتَيْنِ. حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمُ"قَالَ:"فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ أَوْ كِتَابِهِ بِيَمِينِهِ."

وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ: أَلَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ"."

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ النَّاسَ، عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ، وَالْإِقْرَارِ لَهُ بِالْعُبُودَةِ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ دُونَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يُفْتِنُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ مَنْ دَخَلَ فِيهِ.

{وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت