فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218772 من 466147

يَقُولُ: فَلَا تَكُ فِي شَكٍّ مِنْهُ، مِنْ أَنَّ مَوْعِدَ مَنْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنَ الْأَحْزَابِ النَّارُ، وَأَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. ثُمَّ ابْتَدَأَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْخَبَرَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكِ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُصَدِّقُونَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَوَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَكٍّ مِنْ أَنَّ الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ حَقٌّ، حَتَّى قِيلَ لَهُ: فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ؟

قِيلَ: هَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِ: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} وَقَدْ بَيْنَا ذَلِكَ هُنَالِكَ.

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:"كُنْتُ لَا أَسْمَعُ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَجْهِهِ، إِلَّا وَجَدْتُ مِصْدَاقَهُ أَوْ قَالَ: تَصْدِيقَهُ فِي الْقُرْآنِ، فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَا يَهُودِيُّ وَلَا نَصْرَانِيُّ، ثُمَّ لَا يُؤْمِنُ بِمَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا دَخَلَ النَّارَ» فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَيْنَ مِصْدَاقُهَا؟ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى هَذَا: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} قَالَ: فَالْأَحْزَابُ: الْمِلَلُ كُلُّهَا"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ تَعْذِيبًا مِمَّنِ اخْتَلَقَ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَكَذَبَ عَلَيْهِ أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ، وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَكْذِبُونَ عَلَى رَبِّهِمْ يُعْرَضُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَبِّهِمْ، فَيَسْأَلُهُمْ عَمَّا كَانُوا فِي دَارِ الدُّنْيَا يَعْمَلُونَ.

وَقَوْلُهُ: {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت