فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218622 من 466147

أي: لم يهتد إليهم ما كانوا يعبدونهم من دون الله ، ولو كان لهؤلاء الذين عبدوهم قوة يوم القيامة ؛ لهرعوا إليهم ليستنقذوهم من العذاب ، ولكنهم بلا حول ولا قوة ؛ لأن الحق سبحانه قد حكم على هؤلاء الكافرين ، وقال:

{وَمَا لَهُمْ فِي الأرض مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} [التوبة: 74] .

وكذلك هؤلاء الآلهة المعبودة من دون الله تعالى ، أو شركاء مع الله ، لا يهتدون إليهم ، حتى بفرض قدرتهم على النصرة ، فتلك الآلهة أو الشركاء لا يهتدون إليهم ، ولا يعرفون لهم مكاناً .

وقول الحق سبحانه: {وَضَلَّ عَنْهُمْ} [هود: 21] .

أي: غاب وتاه عنهم .

وقوله سبحانه: {مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} [هود: 21] .

أي: ما كانوا يدَّعونه كذباً .

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخرة}

واختلف العلماء في معنى كلمة {لاَ جَرَمَ} ، والمعنى العام حين تسمع كلمة {لاَ جَرَمَ} أي: حق وثابت ، أو لا بد من حصول شيء محدد .

وحين يقول الحق سبحانه:

{لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النار} [النحل: 62] .

أي: حَقَّ وثبت أن لهم النار ؛ نتيجة ما فعلوا من أعمال ، وتلك الأعمال مقدمة بين يدي عذابهم ، فحين نسمع {لاَ جَرَمَ} ومعها العمل الذي ارتكبوه ، تثق في أنه يحق على الله سبحانه أن يعذبهم .

وقال بعض العلماء: إن معنى: {لاَ جَرَمَ} حق وثبت .

وقال آخرون: إن معنى {لاَ جَرَمَ} هو لا بد ولا مفر .

والمعنيان ملتقيان لأن انتفاء البُدِّية يدل على أنها ثابتة .

وكان يجب على العلماء أن يبحثوا في مادة الكلمة ، ومادة الكلمة هي"الجرم"، والجرم: هو القطع ، ويقال: جرم يده ، أي: قطع يده .

وقول الحق سبحانه هنا:

{لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخرة هُمُ الأخسرون} [هود: 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت