فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218619 من 466147

وهؤلاء الذين يصدُّون عن سبيل الله لن يجدوا وليّاً ولا نصيراً في الآخرة وإن وجدوه في الدنيا لأن كل إنسان في الآخرة سيكون مشغولاً بنفسه:

{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى الناس سكارى وَمَا هُم بسكارى ولكن عَذَابَ الله شَدِيدٌ} [الحج: 2] .

ويقول الحق سبحانه:

{يا أَيُّهَا الناس اتقوا رَبَّكُمْ واخشوا يَوْماً لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً} [لقمان: 33] .

وكذلك يقول الحق سبحانه:

{يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وصاحبته وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امرئ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 3437] .

إذن: فهؤلاء الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله لا يُعجزون الله في الأرض ، ولا يجدون الولي أو النصير في الآخرة ، بل:

{يُضَاعَفُ لَهُمُ العذاب} [هود: 20] .

ونحن نفهم الضِّعْفَ على أنه الشيء يصير مرتين ، ونظن أن في ذلك قوة ، ونقول: لا ؛ لأن الذي يأتي ليسند الشيء الأول ويشفع له ، كان الأول بالنسبة له ضعيف .

إذن: فالمُضَاعفة هي التي تظهر ضعف الشيء الذي يحتاج إلى ما يدعمه .

ومُضَاعفة العذاب أمر منطقي لهؤلاء الذين أرادوا الأمر عوجاً ، وصدوا عن سبيل الله تعالى ، وأرادوا بذلك إضلال غيرهم .

وقول الحق سبحانه:

{يُضَاعَفُ لَهُمُ العذاب} [هود: 20] .

لا يتناقض مع قوله الحق:

{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164] .

لأن هؤلاء الذين صدوا عن سبيل الله ليس لهم وزر واحد ، بل لهم وِزْران: ووزر الضلال في ذواتهم ، ووزر الإضلال لغيرهم .

وهناك آية تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت