فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218604 من 466147

وعطف فعل (يقول) على فعل (يعرضون) الذي هو خبر ، فهو عطف على جزء الجملة السابقة وهو هنا ابتداء عطف جملة على جملة فكلا الفعلين مقصود بالإخبار عَن اسم الإشارة.

والمعنى أولئك يعرضون على الله للعقاب ويعلن الأشهاد بأنهم كذبوا على ربهم فضحاً لهم.

والأشهاد: جمع شاهد بمعنى حاضر ، أو جمع شهيد بمعنى المخبر بما عليهم من الحق.

وهؤلاء الأشهادُ من الملائكة.

واستحضارهم بطريق اسم الإشارة لتمييزهم للناس كلهم حتى يشتهر ما سيخبر به عن حالهم ، والمقصود من ذلك شهرتهم بالسوء وافتضاحهم.

والإتيانُ بالموصول في الخبر عنهم إيماء إلى سببية ذلك الوصف الذي في الصلة فيما يرد عليهم من الحكم وهو ألا لعنة الله على الظالمين ، على أن المقصود تشهيرهم دون الشهادة.

والمقصود من إعلان هذ الصفة التشهير والخزي لا إثبات كذبهم لأن إثبات ذلك حاصل في صحف أعمالهم ولذلك لم يسند العرض إلى أعمالهم وأسند إلى ذواتهم في قوله: {أولئك يعرضون على ربهم} .

وجملة {ألاَ لعنة الله على الظالِمين} من بقية قول الأشهاد.

وافتتاحها بحرف التنبيه يناسب مقام التشهير ، والخبر مستعمل في الدعاء خزياً وتحقيراً لهم ، وممّا يؤيد أنه من قول الأشهاد وقوع نظيره في سورة [الأعراف: 44] مصرحاً فيه بذلك {فأذّن مؤذنٌ بينهم أن لعنة الله على الظالمين} الآية.

وقوله: {الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً وهم بالآخرة هم كافرون} تقدم نظيره في سورة [الأعراف: 45] .

وضمير المؤنث في قوله: (يبغونها) عائد إلى سبيل الله لأنّ السبيل يجوز اعتباره مؤنثاً.

والمعنى: أنهم يبغون أن تصير سبيل الله عَوجاء ، فعلم أن سبيل الله مستقيمة وأنهم يحاولون أن يصيروها عَوجاء لأنهم يريدون أن يتبع النبي صلى الله عليه وسلم دينهم ويغضبون من مخالفته إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت